السيد محمد حسين الطهراني

61

معرفة المعاد

قلتُ : بأبي وامّي ، أي شيءٍ مرّ البرق ؟ قال : ألم تَرَ إلى البرق كيف يمرّ ثمّ يرجع في طرفة عين ؟ ثمّ كمرّ الريح ، ومرّ الطير ، وشدّ الرحال ، تجري بهم أعمالهم ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ ؛ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ . « 1 » روايات الخاصّة في أمر الشفاعة أمّا الروايات الواردة عن طريق الشيعة ، فقد وردت في الكتب المعتبرة وجاوزت حدّ الاستفاضة ، وبلغت مرحلة التواتر المعنويّ . ويمكن القول إنّ مسألة الشفاعة تمثّل أمراً إجماعيّاً متّفقاً عليه . قال الشيخ الطبرسيّ : إنّ الامّة أجمعت على أنّ للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم شفاعة مقبولة وإن اختلفوا في كيفيّتها ، فعندنا هي مختصّة بدفع المضارّ وإسقاط العقاب عن مستحقّيه من مذنبي المؤمنين . وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائبين دون العاصين . وهي ثابتة عندنا للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ولأصحابه المنتجبين وللأئمّة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجّي الله تعالى بشفاعتهم كثيراً من الخاطئين . ويؤيّده الخبر الذي تلقّته الامّة بالقبول وهو قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ادَّخَرْتُ شَفَاعَتِي لأهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ امَّتِي . وما جاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعاً عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أنّه قال : إنِّي أشْفَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَاشَفَّعُ ، وَيَشْفَعُ عَلِيّ فَيُشَفَّعُ ؛ وَيَشْفَعُ أهْلُ بَيْتِي فَيُشَفَّعُونَ ، وَإنَّ أدْنَى المُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً

--> ( 1 ) - « مستدرك الحاكم » ج 4 ، ص 588 و 589 .